محمد بن علي الصبان الشافعي

259

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وعند الثاني زائدة معتد بها في الوضع ، وعلى الثاني همزة وصل زائدة لا مدخل لها في التعريف ، وقول الأول أقرب لسلامته من دعوى الزيادة في ما لا أهلية فيه للزيادة وهو الحرف ، وللزوم فتح همزته ، وهمزة الوصل مكسورة وإن فتحت فلعارض كهمزة أيمن اللّه فإنها إنما فتحت لئلا ينتقل من كسر إلى ضم دون حاجز حسين ، وللوقف عليها في التذكر ، وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك كقوله . « 118 » - يا خليلي أربعا واستخبرا ال * منزل الدارس عن حي حلال ( شرح 2 ) ( 118 ) - قالهما عبيد بن الأبرص وهما من قصيدة من الرمل وفيه الخبن والقصر . قوله : ( أربعا ) أمر من ربع يربع بفتح عين الفعل فيها إذا وقف وانتظر واستخبرا عطف عليه والشاهد فيه حيث فصل أل من قوله منزل فإن أصله استخبرا المنزل الدارس فدل هذا على ما ذهب إليه الخليل كما ذكرنا ، وكذا في قوله بعدك أل قطر حيث فصل فيهما ، ولو كانت اللام وحدها للتعريف لما جاز فصلها من الكلمة التي عرفها . والمنزل بالنصب مفعول استخبرا ، والدارس بالنصب صفته من درس إذا عفى . قوله : ( حلال ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام أي حي حالين أي نازلين . قوله : ( مثل ) بالنصب لأنه صفة المنزل والسحق بفتح السين المهملة وسكون الحاء هو الثوب البالي . والبرد بضم الباء الموحدة نوع من الثياب معروف . قوله : ( عفى ) بالتشديد فعل ، والقطر فاعله ، أي المطر . ومغناه بالغين المعجمة مفعوله أي منزلة . وتأويب الشمال بفتح الشين المعجمة وتخفيف الميم عطف عليه ، وهي الريح التي تهب من ناحية القطب . وتأويبها تردد هبوبها مع السرعة . ( / شرح 2 )

--> ( 118 ) - البيتان لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 120 ، وخزانة الأدب 7 / 198 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 333 ، وشرح المفصل 9 / 17 ، والمقاصد النحوية 1 / 511 ، وبلا نسبة في المنصف 1 / 66 وورد في البيت الأول « عن حي حلاحل » مكان « من أهل الحلاحل » .